السيد محمد هادي الميلاني

288

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

القبول خارجا ( 1 ) فالأمر كما تقدم . وأما بناء على أن الوصية إيقاع محض لا يشترط بشيء ، وإنما يمنع عن تأثيرها الرد ، فالموصى له كان قد ملك من حين الموت وقبل الهلال ، فعليه أن يؤدى الفطرة عن المملوك . وكذا بناء على أن الوصية إيقاع وشرط تأثيره القبول بنحو الكشف أي المملك هو الإيقاع الذي يتعقبه القبول في زمانه ( 2 ) فبقبول الموصى له ينكشف انه كان قد ملك المملوك من حين الموت وقبل الهلال ، وقد وجبت في نفس الأمر فطرته عليه . ثم إن ما ذكره من القول بوجوب الفطرة على الورثة فيما فرضه من تأخر القبول عن الهلال مبنى على توهم ان الموصى له حيث لم يتحقق منه القبول يكون العبد ملكا للورثة وإن خرج عن ملكهم بعد قبوله ، لكن يرده : ان ملكيتهم انما هي بالوراثة ، والوصية مانعة عنها . لو وهب له عبد : ( قال المحقق : ولو وهب له ولم يقبض لم تجب الزكاة على الموهوب له . ولو مات الواهب كانت على الورثة . وقيل : لو قبل ومات ثم قبض الورثة قبل الهلال وجبت عليهم وفيه تردد ) .

--> ( 1 ) - وهذا ما يعتبر عنه بكونه ناقلا . ( 2 ) - ليس المراد هو الاتصاف بالتعقب بالفعل ، حيث إنه لا يتصف الشيء بأحد المتضايفين إذا لم يكن مضائفه فعليا ، بل المراد هو تحقق الابقاع في زمان يتصل في نفس الأمر بزمان القبول .